ما زلت أبحث فى هذا الملكوت ..ما بين لحظات تأمل وسكوت  ..فى عالم البطش والقهر  والجبروت..  فرأيت أن قلبآ يسكنه الخوف والهلع  .. لهو أوهن من بيوت العنكبوت


التعدد ..أسبابه وأهدافه

أغسطس 30th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, فضفضة, مقالات

التعدد  .. جريمة  وجناية  فى حق  أى امرأة لا ترى فى المِـرآة إلا نفسها

ففى نفس كل  حواء .. 

 حب الإحتكار والإستـِئثار بالرجل ..

 وكأنه  مِلك ٌخاص ٌ قد  ورثته  عن  أبيها لا تريد أن  ينازعها  فيه  أحد , حتى  ولو كان هذا الواحد  هى  أمه  التى  حملته و أرضعته و  رعته  حتى صار لهذه الزوجة رجلآ

ولو تفهمت المرأة طبيعة الرجل  وعرفت  أنه  مخلوق يميل  إلى التعدد بفطرته  وغريزته

التى خلقها الله  عليها وأن  الأمر هو خارج  عن  إرادته  وسلطته

لو تفهمت  ذلك  والتمست  له العذر  ثم  أدركت كذلك أنها وإن كانت  هى  تميل  إلى التفرد  أو  التوحد  فى  علاقاتها العاطفية أو الجنسية  ,,  فإن  الأمر  بخلاف  الرجل  الذى  يميل  إلى  التنوع  والتعدد  

 وأن قلب  الرجل  يتسع  لأكثر  من  أنثى  وإن  هيمنت وسيطرت  على  قلبه إحداهن  وانتزعت  من قلبه مكانآ ساميآ عاليآ دون  الباقين ..

ربما  كان  الرجل  شهوانيآ  أحيانآ وذا نظر  وتطلـُع بأكثر  من المرأة التى  يغلبها  الحياء  والخجل عن  إبداء  رغباتها  المشروعة  

وربما رأى فى الزوجة الأخرى شيئآ أو أشياءآ قد  افتقدها  لدى الأولى أو تغافلت هى  عن هذه الأشياء  أو تناستها أو تشغالت عنها

 وربما أهملت الزوجة الأولى فى حق  نفسها  أو فى حق  زوجها  ولم  يعد  يرى  منها  ما  كان  يراه  أول  عهده بها  من التزين والتلطف وانقلاب  حالها  إلى الإهمال و التجهم  والتنكيد  والتنغيص على كل صغيرة وكبيرة

وربما أشفق الزوج على زوجته وأولاده بعد الطلاق   فتمسك بها كزوجة أولى وتمسك بحقه فى زوجة ثانية

والتعدد كذلك  هو  لحكمة إلهية عظيمة  ليس  فقط  من أجل آلاف  الآلاف من العوانس  والمطلقات والآرامل من النساء

بل من أجل  المحافظة على المجتمع من  انتشار  الزنا والفواحش  فإن  تعدد  الزوجات  خير  وأفضل  من  تعدد  العشيقات  والخليلات 

وحدِث  ولا حرج عن  آلاف الأطفال اللقطاء الذين  لا تعرف  لهم  أصل

وإن فى ميل  الرجل  للتعدد  الكثير من الفائدة للزوجة  الثانية وهى امرأة كذلك ولها  رغبة  تشتعل و بداخلها نار  لا  يطفئها إلا الرجل فلماذا  تقبل الثانية  بالتعدد وترفض  الأولى ولو كانت الزوجة الثانية  هى مكان الأولى لـَمَا قبلت بالتعدد ولو كانت الزوجة الاولى  هى  فى مقام الزوجة الثانية لفرحت بالتعدد وما  امتنعت

لأنها فى النهاية  تريد رجلا يضمها إلى صدره إذا  حلّ  عليها الظلام مثل كل زوجة

فلما  الأنانية  والغيرة  القاتلة التى تفتك بقلوبهن وربما تدفع  بالواحدة  إلى القتل والحرق كتلك المرأة الكويتية التى  أحرقت  عشرات النساء والأطفال  بإشعال   خيمة الفرح بالبنزين انتقامآ من الزوج  الذى تزوج  بآخرى  فى منطقة العيون بمحافظة الجهراء

هل لا تفهم المرأة أو لا تريد أن تفهم أنه من الممكن  أن  تشاركها  فى  زوجها امرأة غيرها  والزوج  لن  ينقص  شيئآ بالزواج الثانى .. ربما  يتغير ولكن لعله  إلى الأفضل

ولو كانت زوجة ثانية  فهو خير لها  من أن تكون مطلقة

والعجيب أن تقبل

المزيد


إنتـقام المـرأة

أغسطس 20th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, مقالات

 

انتقام المرأة .. عنيف .. شديد .. بل  فظيع

وكذلك  كيدها .. لا يطاق

وخاصة ..  إذا اشتعلت نار  الغيرة فى قلبها  او نار  الحقد  والكراهية

وفى الحادث  الذى وقع  بدولة الكويت فى أحد الأفراح بمنطقة  العيون  وراح ضحيته عشرات القتلى والمصابين عندما  اشعلت الزوجة  الأولى  النار  فى أحد  الخيام  التى  تمتلأ  بالنساء  والأطفال باستخدام البنزين

حتى  تطفئ النار  التى  اشتعلت  بداخلها  فأحرقت  الأبرياء  ..

هكذا دون دون  رادع أو  وازع من  العقل  أو  الدين

 

وماذا  يعنى  أن  يتزوج عليها لتكون  زوجة  ثانية 

 وهى  ليست  مطلقة  كما  نشرت  بعض 

المزيد


تجارة .. اسمها الحب

أغسطس 9th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, فضفضة, مقالات

هؤلاء التجار الذين  يبيعون  لك الوهم  ,

ويغلفونه بغلاف من السراب ,

 ويزينونه بزينة من الكذب ,

 تشتريه أنت بقلبك  بعمرك  ..ثم تبكى على هذا البيع  الفاسد ..لقد كان الثمن  حاضرآ ومدفوعآ مقدمآ ..Hanging my heart out to dry / Explored by Bàrbaгa

ولكن السلعة مغشوشة فخدعوك..

فلماذا  صدقتهم فى البداية  هل  لأنك طيب القلب وصافى الذهن ولا تعرف  التجارة بالعواطف  واللعب بالقلوب الخاوية الساذجة ..

وهل تعلمت الدرس أم أنك ما زلت تشترى بضاعتهم الكاسدة  ؟

 وهل عرفت من يَصدُق  فى حبه  ولطفه وأنسه ومودته  لك  ودون  مقابل  فقط ينتظرابتسامة  عريضة  تكسو  وجهك الحزين وضحكة  صافية  تنساب  على وجهك كما  ينساب  جدول  الماء بين الحدائق و البساتين 

Playing Field by Liz AM

تجار العواطف كثيرون فى زمن المصالح والمنافع ولعلهم  يبتغون  منك أغلى ما عندك - قلبك - يضعونه بين أيديهم القاسية

ثم  تكون لهم  تابع ثم ينالون منك  كل  شيئ بعد ذلك  دون  مشقة  ودون  عناء

لأن البضاعة حاضرة و مضمونة

—-

ولكن من سيقع فى أيدى هؤلاء التجار الفجار

 إلا من  هو ساذج القلب والعقل معآ 

أو لم يتعلم بعد لغتهم ويعرف دنـدنـتهم

وهمسهم وسرهم

Summer Bouquet by judy stalus

بالحب  والهوى والعشق وبالغرام  والهيام ينسجون  حولك  خيوطهم  كما يصنع العنكبوت

المزيد


كـَـذِبة..اسمها الحب

أغسطس 2nd, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, فضفضة, مقالات

 

الأجساد الملتهبة ,  الأفواة الجائعة ,- Hate That i Love U - by B a r s h o  ™

ترتعش .. تنتفض .. تتدافع .. 

كالإعصار المدمر , أوكالسيل الكاسح ..

خلف شيء تسمونه  أنتم  الــحب 

 

والأمر  ليس  إلا  رغبة  .. نزوة  .. نشوة  عــابرة

كذبة كبرى , وخدعة  عظمى , تضيع فيها الأعمار , وتذوب فيها الآمال والأجيال

كـَذِبة اسمها  الحب ..

You Can't Hurry Love~ by Got-U

كلمة اسمها الحب   ..ظاهرها الرحمة .. وباطنها العذاب

كثيرون  يقعون  فيها , وينخدعون بها

كلمة كأنها السحر .. وما أسهلها إذا اخترقت الفؤاد

هنا لا أقول ما يخالف الفطرة ,

وإنما حديثى للذين  يتاجرون بالأعراض ..

المزيد


الحب حقيقة أم وهم وخيال ؟

يوليو 27th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, فضفضة, مقالات

يتحدثون عن الحب كثيرآ

وأنا لا أنكر  ما فيه من المشاعر الصادقة ..

ولكن أحيانآ أرى في الحب  وَهمٌ   أو  هَمٌ أو خيال ..

وإلى ما وراء الحب أتركك للإجابة على هذه الأسئلة ..

ألا تختفى الأطماع خلف الحب ..؟؟

ألا تختفى الأغراض خلف الحب ..؟؟

ألا تختفى الرغبات والنزوات باسم الحب ..؟؟

ألا يكون فيه الكذب والخداع والمُلاوعة  ..؟؟

ألا يكون فيه المصالح والمنافع المادية .؟؟

وهل الحب  مجرد احساس مرتبط بالجمال أو بالغرائز والرغبات .؟؟

ومتى يكون الحب بريئآ  أو عفيفآ ..؟؟

وعلى أى شيئ تلتقى  قلوب  المتحابين  ..؟؟

وهل هو التقاء  مصالح ينتهى  إذا انتهت  هذه المصالح ..؟؟

ولماذا تتغير القلوب  ويصبح حبيب الأمس عدو اليوم , وعدو الأمس حبيب اليوم  أحيانآ .. ؟؟

ولماذا لا نكون  كما  نحن ..ويحاول كل طرف  منا التجمل بالكذب واخفاء الحقائق وتزييف  الوقائع  أحيانآ ..؟؟

ولما  يفتر الحب  ويضعف بين وقت وآخر , أو يشتد بين وقت دون وقت ..؟؟

هل نحن صادقون  أم هو زعم  كاذب وراء ابتسامة مصطنعة وضحكة مُخـتَـَلـقة ..؟؟

هل الحب  صيد أم صياد ..ومن الذى يقع فى الشباك ..؟؟

هل الحب  شهوة وقـتية أم علاقة أبدية ..؟؟

وهل تريد أن تحب من يحبك  أو يحبك من تحبه ..؟؟

لا إرادة لك ولا سلطة فى الحب  , فكيف تدعى الحب ..؟؟

إذا كنت لا تعرف معنى الحب , فلما  تكذب على من تحب ..؟؟

 للحب  ضحايا وأسرى  ..فلما يقع كل يوم فيه جريح ..؟؟

هل نحتاج للكذب حتى يدوم الحب ..؟؟

من يعلن النهاية فى الحب  ومن يختار البداية ..؟؟

المزيد


أقسـام الناس .. أمـام مشاكل الحـياة

يوليو 21st, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , مقالات

 

 

 بين جراحاتـنا .. أوجاعـنا .. آهاتـنا .. قضايانا .. آلامنا.. بين المصاعب والمتاعب  هناك من يميل إلى ( التضـخيم  أو التقزيم) 

 وإن شئت أن تقول  (التهويل أو التهوين ), 

و حيث انقسم الناس  أمام مشاكل  الحياة  إلى فريقين(مُضخِمين و مـُقَزِمين )أو إلى (مُهَوّلِين و مُهَوّنِين )

هناك فريق آخر بين  هذين  وهم المعتدلون الوسطيون الذين  يواجهون  كل  مشكلة  ويضعونها  فى حجمها  الحقيقى , بعيدآ عن التطرف  وبعيدآ عن الغلو والمغالاه , وبعيدآ عن السطحية و اللامبالاة وبعيدآ عن التجاهل والتعامى وبعيدآ عن الإفراط والتفريط  

وهؤلاء هم أقل  القليل بل هم الصفوة أصحاب  العقول  التى تـزن الأمور بميزانها الصحيح ..

وإذا نظرنا إلى الفريق الأول وهم فريق (التضخيم والتهويل ) فهم كما يقول  المثل العامى ( بيعملوا من الحـبة قـبة ) أى أنّ الأمرالصغير التافه يصير  أمرآ عظيمآ ذو شأن بسلوكهم وبأفعالهم ,

وهم  يخلقون المشاكل غالبآ , فدبيب  النملة  صوت  مزعج لا يطيقونه ولا يتحملونه , 

و ينشرون الفزع وا

المزيد


الرجــولة فـى خـطـر

يوليو 17th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, فضفضة, مقالات

(الرجولة فى خطر) هى عبارة كتبت على احدى السيارات أراد السائق أن يلفت الإنتباة إليها والرجولة لا تعنى الذكورة لأن الكائنات الحية جميعها  من  ذكر  وأنثى كالطيور  والأسماك

والسائق فى هذه الكلمة على حق ,  فأنت ترى وللأسف  البعض وهم يتمايلون  ويرقصون ويتحدثون فى إسفاف وخلاعة هكذا  حتى   تشمئز من رؤيتهم .

الآن  لقد  انقلبت  الموازيين والمكاييل , فأصبحت الشهامة  والمروءة  شيئآ من الغباء والبلاء , وضربت  المادية والمصالح الذاتية   المجتمع  فى مقتل ,وباختصار  وكما  يقول  العامة ( معاك قرش تساوى قرش ) ولو  كنت  عالمآ فقيمتك تتحدد  بما تحمله فى جيبك  وليس بما تحمله فى عقلك . 

 وكذلك  ترى من لا يبالى وهو يرى زوجته  أو ابنته أو اخته  تصادق زميلآ  لها  فى العمل حتى  يعلم  منها  بكل  أسرار  البيت ما  لا  يعلمه  هو  عنه وكأن الأمر  لا  يعنيه ..وكأنه من كوكب آخر وهو  يدعى  التحضر والمدنية  فى  زعمه ..فما  هى  ال

المزيد


يوميات امرأة ل نزار قبانى - وقراءة مختلفة

يوليو 13th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, مقالات, نزار قبانى

 

 

لا نزال مع شاعر الشعراء الفذ  العلم نزار قبانى   شاعر الحلمات وقصيدته يوميات امرإة  نقرأ ما بين  السطور ونستكشف طبيعة  هذا الشاعر وميوله  وأفكاره  وفلسفته حول  المرأة والأسرة والمجتمع   والحضارة  

يقول نزار

وليس الحقل ، ليس النحل
 
ليس الجدول النابع
 
سوى كلمات هذى الأرض ..
 
غير حديثها الرائع
 
أحس بداخلي بعثاً
 
يمزق قشرتي عني
 
ويدفعني لان أعدو
 
مع الأطفال في الشارع

يتحدث نزار  قبانى  عن  هذه الرغبة الجنسية  المتوحشة  التى   تملأ نفس تلك الفتاة الصغيرة والتى أراد  لها أن تمزق عنها   قشرتها يعنى  حياءها  مثل  ثمرة  من  ثمار  الأرض  لتكون  سهلة  الأكل لمن يشتهيها ..وأنت  تستشعر  عمق  هذه الرغبة من قولها (  يمزق  ..) وهى تعنى بذلك هذا البعث  الذى  تولد  بداخلها 

وهى فى النهاية  دعوة  إلى الإباحية    

 ثم  يقول نزار 

أريد..
 
أريد..
 
كايه زهرة في الروض
 
تفتح جفنها الدامع
 
كايه نحله في الحقل
 
تمنح شهدها النافع
 
أريد.. 
 
أريد أن أحيا
 
بكل خليه مني
 
مفاتن هذه الدنيا
 
بمخمل ليلها الواسع

وأما نزار  فبكل  مكر  ودهاء  الساسة يعبر عن تلك الرغبة المتوحشة  التى تفتك  بهذه الفتاة فيقول عن  لسانها  انها  كأى زهرة  تريد ان تفتح  جفنها  الدامع !!! وكأى نحلة تريد أن تمنح  شهدها النافع …!!!  ولكن هل للزهرة  جفن وماذا  يعنى  نزار  بالجفن  ؟؟ بالطبع  ليس  للزهرة  جفن ,  ولكنه يقصد القول  بأن الفتاة  كالزهرة  ومكان الرغبة العارمة  فيها  مثل  الجفن الدامع  أى الحزين    والجفن جمعه جفون، هو غطاء جلدى للعين  وظيفته تغطية وحماية العين من المكاره ( موسوعة ويكيبديا ) فليس  للزهور  والورود  جفن  

فمتى  يكون  لهذه  الزهرة  أن  تفتح  هذا  الجفن  الدامع الحزين وهل  تفتحه  ليكون  مستباحآ للجميع كما يريد منها  نزار  

ويؤكد  هذا المعنى  بعد ذلك بقوله

  كأى نحلة فى الحقل تمنح شهدها النافع ..

  فالمرأة  هنا  كالنحلة  , وأما  الشهد الذى فيها فلا  يخفى  عليكم  ..وهى تريد  أن تمنح مثل النحلة  شهدها لأى أحد لأنها  تعانى  من 

المزيد


يوميات امرأة ..أو نباح امرأة لنزار قبانى

يونيو 30th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, مقالات, نزار قبانى

لا ..  لم يكن نزار قبانى  نصيرآ للمرأة كما يزعم النزاريون ..ولم يكن داعمآ لها مدافعآ عنها كما يدعون ..والحق بخلاف ما يقولون..

بل كان داعية إلى الإنحلال والتحرر الأخلاقى البهيمى فى إطار مشروع   تغريبى يرى فى حضارة الغرب مصدر الإلهام والوحى ..ودعك من بكاءه ورثاءه أمة العرب فإن السم فى العسل ..

وحتى لا يكون كلامى محض اتهام بلا دليل ولا سند فهذه قصيدته  يوميات امرأة التى يقول فيها على لسان احدى العاهرات 

سأكتب عن صديقاتي 
 

عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات 
 

عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
 
عن الأبواب لا تفتح
 
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
 
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
 
عن الزنزانة الكبرى
 
وعن جدارنها السود
 
وعن آلاف .. آلاف الشهيدات
 
دفن بغير أسماء
 
بمقبرة التقاليد

يتحدث ها هنا نزار قبانى فى تلك القصيدة  بلسان المرأة

التى تعيش فى سجن العادات والتقاليد

فى سجن الآباء فى سجن المجتمع الشرقى الذى لا يزال يرى فى شرف المرأة وكرامتها قيمة عليا ينبغى الحفاظ عليها

ويرى أن ذلك فى النهاية زنزانة كبرى تقتل فيه الرغبات والنزوات

تلك الرغبة الحادة التى يراها نزار قبانى  كالكلب المسعور وهى التى تنهش فى جسد المرأة ..وتأمل أيها الصديق فى قوله

عن الأبواب لا تفتح

عن الرغبات وهي بمهدها تذبح 
 
عن الحلمات تحت حريرها تنبح

ألا ترى فى كلامه دعوة إلى التحرر البهيمى بفتح الأبواب

ثم الإستهانة والإزدراء والإحتقاروالإمتهان  لكرامة المرأة عندما يصف  رغبتها وحاجتها المشروعة وصفآ شنيعآ بأن حلماتها تنبح ..

والنباح - وكما قرأت - هو صوت يصدره الكلب للتعبير عن شيء معين وتعتبر هى لغة تخاطبه مع كل من حوله

فهل يكون نزار قبانى -  وهو يتحدث بلسان المرأة واصفآ رغبتها بصفات حيوانية بهيمية - هل يكون نصيرآ للمرأة مدافعآ عنها ؟؟؟

أم يريد  مجتمعآ ماديآ غرائزيآ إباحيآ لا وجود فى هذا المجتمع - الذى يشبه  الزنزانة الكبرى  أو المتحف المغلق أو أحواض السمك - لا وجود فيه  للدين ولا للأخلاق

 يقول نزار - بلسان المرأة 

خلوت اليوم ساعات
 
إلى جسدي
 
أفكر في قضاياه
 
أليس هوالثاني قضاياه ؟
 
وجنته وحماه ؟
 
لقد أهملته زمنا
 
ولم اعبا بشكواه
 
نظرت إليه في شغف
 
نظرت إليه من أحلى زواياه
 
لمست قبابه البيضاء
 
غابته ومرعاه
 
إن لوني حليبي
 
كان الفجر قطره وصفاه
 
أسفت لا نه جسدي
 
أسفت على ملاسته
 
وثرت على مصممه ، وعاجنه وناحته 

  
وهوهنا يعلن فى بدايه كلامه انه خلا  اليوم ساعات  يفكر فى قضايا الجسد وينظر إليه فى شغف ولهفه وهو ينظر من أحلى زواياه ويلمس قبابه البيضاء ( الثديان ) وغابته ومرعاه ( ما بين الساقين ) ولون هذا الجسد كالحليب المقطر المصفى ثم يأسف على كل هذا الجمال لأنه جسد أملس ناعم جدآ..

ثم يثور على خالق هذا الجسد المصور وهو يشبهه بالمثــَّال او النـَّحات  كل ذلك وهو يتحدث بلسان امرأة فى غاية الروعة والجمال  وفى غاية العشق والولع أوالوله ..وهى سجينة حبيسة رهينة لأخلاق وقيم بالية

وقد أساء نزار قبانى الأدب مع الله عندما يعلن  الثورة على الخالق العظيم من أجل قضية الجسد لأنه يقول ( وثرت على مصممه  وعاجنه وناحته ) وهو تشبيه لا يليق بجلال الله عندما يتخيل أن الله كالذى يصنع تمثالآ من الطين  يصمم ويعجن وينحت فكي

المزيد


الـرجــل الــذئب ..أو الذئب البشرى

أبريل 21st, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , سلوك الإنسان والحيوان, فضفضة, مقالات

مثل الذئب تمامآ ..لا يمكن أبدآ أن تستأنسه أو تُـسايسه ..فكل  الحيوانات المفترسه كالأسد أو النمر  تستطيع  أن  تتـآلـَفها  أو حتى  تلاعبها بعد  شئ ٍ من التمرين  والتدريب الطويل  حتى  تصير  بين  يديك مثل القطة  الأليفة

إلا هذا الرجل ..فهو  يأكل  على كل الموائد .. ويرافق ويصادق  كل  الفرقاء ..ولا  يعرف  فى الحقيقة إلا  مصلحته الذاتية فهو يلعن  حتى والديه أو يسبهما من أجل  غاياته

ورغم أن  أمره  صار  مكشوفآ مفضوحآ ..إلأ أن  الجميع  يتحاشاه خوفآ  من لسانه  السليط ..بل  لعل  البعض  يبتسم  له  على أن  يتجنبهم

ولم  أرى  أحدآ  قد  استطاع  أن  ينال  منه  إلا المرض  والسقم ..

وقد ظهرت  عليه  آثار  الشيخوخة وأعراضها ..فبدا أمامى الآن  مستسلمآ ومستكينآ ..

وإن  كنت  أرى فى سكناته وحركاته  والتفاتاته و فى نظرات عينيه ووجهه ملامح الذئب لا تغيب ..

  و رغم  تلك  التجاعيدالتى  تحتل بشرته  كل  يوم وتغزوها فما  زال  يتحرك  بخفه  .. ويرمق  الآخرين بطرف  بصره بحده

وإن كان الذئب  ينام  بعين  واحدة والأخرى  مفتوحة فإن  هذا  يتناوم أو  تحسبه كالنائم ,  بينما أذنيه تستمع إلا كل  حديث  وكل  كلمة تدور  من  حوله

وإن كان الذئب يختار  فريسته من القطيع كأسمن  ما  تكون وأوفر ما تكون  لحمآ  وشحمآ فكذلك  هو  يبحث  عن  فريسة سهلة غنية  ثريةيجنى  من  وراءها  الأرباح

المزيد


التالي