لا نزال مع شاعر الشعراء الفذ العلم نزار قبانى شاعر الحلمات وقصيدته يوميات امرإة نقرأ ما بين السطور ونستكشف طبيعة هذا الشاعر وميوله وأفكاره وفلسفته حول المرأة والأسرة والمجتمع والحضارة
يقول نزار
وليس الحقل ، ليس النحل
ليس الجدول النابع
سوى كلمات هذى الأرض ..
غير حديثها الرائع
أحس بداخلي بعثاً
يمزق قشرتي عني
ويدفعني لان أعدو
مع الأطفال في الشارع
يتحدث نزار قبانى عن هذه الرغبة الجنسية المتوحشة التى تملأ نفس تلك الفتاة الصغيرة والتى أراد لها أن تمزق عنها قشرتها يعنى حياءها مثل ثمرة من ثمار الأرض لتكون سهلة الأكل لمن يشتهيها ..وأنت تستشعر عمق هذه الرغبة من قولها ( يمزق ..) وهى تعنى بذلك هذا البعث الذى تولد بداخلها
وهى فى النهاية دعوة إلى الإباحية
ثم يقول نزار
أريد..
أريد..
كايه زهرة في الروض
تفتح جفنها الدامع
كايه نحله في الحقل
تمنح شهدها النافع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل خليه مني
مفاتن هذه الدنيا
بمخمل ليلها الواسع
وأما نزار فبكل مكر ودهاء الساسة يعبر عن تلك الرغبة المتوحشة التى تفتك بهذه الفتاة فيقول عن لسانها انها كأى زهرة تريد ان تفتح جفنها الدامع !!! وكأى نحلة تريد أن تمنح شهدها النافع …!!! ولكن هل للزهرة جفن وماذا يعنى نزار بالجفن ؟؟ بالطبع ليس للزهرة جفن , ولكنه يقصد القول بأن الفتاة كالزهرة ومكان الرغبة العارمة فيها مثل الجفن الدامع أى الحزين والجفن جمعه جفون، هو غطاء جلدى للعين وظيفته تغطية وحماية العين من المكاره ( موسوعة ويكيبديا ) فليس للزهور والورود جفن
فمتى يكون لهذه الزهرة أن تفتح هذا الجفن الدامع الحزين وهل تفتحه ليكون مستباحآ للجميع كما يريد منها نزار
ويؤكد هذا المعنى بعد ذلك بقوله
كأى نحلة فى الحقل تمنح شهدها النافع ..
فالمرأة هنا كالنحلة , وأما الشهد الذى فيها فلا يخفى عليكم ..وهى تريد أن تمنح مثل النحلة شهدها لأى أحد لأنها تعانى من













