ما زلت أبحث فى هذا الملكوت ..ما بين لحظات تأمل وسكوت  ..فى عالم البطش والقهر  والجبروت..  فرأيت أن قلبآ يسكنه الخوف والهلع  .. لهو أوهن من بيوت العنكبوت


يوميات امرأة ل نزار قبانى - وقراءة مختلفة

يوليو 13th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, مقالات, نزار قبانى

 

 

لا نزال مع شاعر الشعراء الفذ  العلم نزار قبانى   شاعر الحلمات وقصيدته يوميات امرإة  نقرأ ما بين  السطور ونستكشف طبيعة  هذا الشاعر وميوله  وأفكاره  وفلسفته حول  المرأة والأسرة والمجتمع   والحضارة  

يقول نزار

وليس الحقل ، ليس النحل
 
ليس الجدول النابع
 
سوى كلمات هذى الأرض ..
 
غير حديثها الرائع
 
أحس بداخلي بعثاً
 
يمزق قشرتي عني
 
ويدفعني لان أعدو
 
مع الأطفال في الشارع

يتحدث نزار  قبانى  عن  هذه الرغبة الجنسية  المتوحشة  التى   تملأ نفس تلك الفتاة الصغيرة والتى أراد  لها أن تمزق عنها   قشرتها يعنى  حياءها  مثل  ثمرة  من  ثمار  الأرض  لتكون  سهلة  الأكل لمن يشتهيها ..وأنت  تستشعر  عمق  هذه الرغبة من قولها (  يمزق  ..) وهى تعنى بذلك هذا البعث  الذى  تولد  بداخلها 

وهى فى النهاية  دعوة  إلى الإباحية    

 ثم  يقول نزار 

أريد..
 
أريد..
 
كايه زهرة في الروض
 
تفتح جفنها الدامع
 
كايه نحله في الحقل
 
تمنح شهدها النافع
 
أريد.. 
 
أريد أن أحيا
 
بكل خليه مني
 
مفاتن هذه الدنيا
 
بمخمل ليلها الواسع

وأما نزار  فبكل  مكر  ودهاء  الساسة يعبر عن تلك الرغبة المتوحشة  التى تفتك  بهذه الفتاة فيقول عن  لسانها  انها  كأى زهرة  تريد ان تفتح  جفنها  الدامع !!! وكأى نحلة تريد أن تمنح  شهدها النافع …!!!  ولكن هل للزهرة  جفن وماذا  يعنى  نزار  بالجفن  ؟؟ بالطبع  ليس  للزهرة  جفن ,  ولكنه يقصد القول  بأن الفتاة  كالزهرة  ومكان الرغبة العارمة  فيها  مثل  الجفن الدامع  أى الحزين    والجفن جمعه جفون، هو غطاء جلدى للعين  وظيفته تغطية وحماية العين من المكاره ( موسوعة ويكيبديا ) فليس  للزهور  والورود  جفن  

فمتى  يكون  لهذه  الزهرة  أن  تفتح  هذا  الجفن  الدامع الحزين وهل  تفتحه  ليكون  مستباحآ للجميع كما يريد منها  نزار  

ويؤكد  هذا المعنى  بعد ذلك بقوله

  كأى نحلة فى الحقل تمنح شهدها النافع ..

  فالمرأة  هنا  كالنحلة  , وأما  الشهد الذى فيها فلا  يخفى  عليكم  ..وهى تريد  أن تمنح مثل النحلة  شهدها لأى أحد لأنها  تعانى  من 

المزيد


يوميات امرأة ..أو نباح امرأة لنزار قبانى

يونيو 30th, 2009 كتبها ابوالليل المصرى نشر في , خواطر, مقالات, نزار قبانى

لا ..  لم يكن نزار قبانى  نصيرآ للمرأة كما يزعم النزاريون ..ولم يكن داعمآ لها مدافعآ عنها كما يدعون ..والحق بخلاف ما يقولون..

بل كان داعية إلى الإنحلال والتحرر الأخلاقى البهيمى فى إطار مشروع   تغريبى يرى فى حضارة الغرب مصدر الإلهام والوحى ..ودعك من بكاءه ورثاءه أمة العرب فإن السم فى العسل ..

وحتى لا يكون كلامى محض اتهام بلا دليل ولا سند فهذه قصيدته  يوميات امرأة التى يقول فيها على لسان احدى العاهرات 

سأكتب عن صديقاتي 
 

عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات 
 

عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
 
عن الأبواب لا تفتح
 
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
 
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
 
عن الزنزانة الكبرى
 
وعن جدارنها السود
 
وعن آلاف .. آلاف الشهيدات
 
دفن بغير أسماء
 
بمقبرة التقاليد

يتحدث ها هنا نزار قبانى فى تلك القصيدة  بلسان المرأة

التى تعيش فى سجن العادات والتقاليد

فى سجن الآباء فى سجن المجتمع الشرقى الذى لا يزال يرى فى شرف المرأة وكرامتها قيمة عليا ينبغى الحفاظ عليها

ويرى أن ذلك فى النهاية زنزانة كبرى تقتل فيه الرغبات والنزوات

تلك الرغبة الحادة التى يراها نزار قبانى  كالكلب المسعور وهى التى تنهش فى جسد المرأة ..وتأمل أيها الصديق فى قوله

عن الأبواب لا تفتح

عن الرغبات وهي بمهدها تذبح 
 
عن الحلمات تحت حريرها تنبح

ألا ترى فى كلامه دعوة إلى التحرر البهيمى بفتح الأبواب

ثم الإستهانة والإزدراء والإحتقاروالإمتهان  لكرامة المرأة عندما يصف  رغبتها وحاجتها المشروعة وصفآ شنيعآ بأن حلماتها تنبح ..

والنباح - وكما قرأت - هو صوت يصدره الكلب للتعبير عن شيء معين وتعتبر هى لغة تخاطبه مع كل من حوله

فهل يكون نزار قبانى -  وهو يتحدث بلسان المرأة واصفآ رغبتها بصفات حيوانية بهيمية - هل يكون نصيرآ للمرأة مدافعآ عنها ؟؟؟

أم يريد  مجتمعآ ماديآ غرائزيآ إباحيآ لا وجود فى هذا المجتمع - الذى يشبه  الزنزانة الكبرى  أو المتحف المغلق أو أحواض السمك - لا وجود فيه  للدين ولا للأخلاق

 يقول نزار - بلسان المرأة 

خلوت اليوم ساعات
 
إلى جسدي
 
أفكر في قضاياه
 
أليس هوالثاني قضاياه ؟
 
وجنته وحماه ؟
 
لقد أهملته زمنا
 
ولم اعبا بشكواه
 
نظرت إليه في شغف
 
نظرت إليه من أحلى زواياه
 
لمست قبابه البيضاء
 
غابته ومرعاه
 
إن لوني حليبي
 
كان الفجر قطره وصفاه
 
أسفت لا نه جسدي
 
أسفت على ملاسته
 
وثرت على مصممه ، وعاجنه وناحته 

  
وهوهنا يعلن فى بدايه كلامه انه خلا  اليوم ساعات  يفكر فى قضايا الجسد وينظر إليه فى شغف ولهفه وهو ينظر من أحلى زواياه ويلمس قبابه البيضاء ( الثديان ) وغابته ومرعاه ( ما بين الساقين ) ولون هذا الجسد كالحليب المقطر المصفى ثم يأسف على كل هذا الجمال لأنه جسد أملس ناعم جدآ..

ثم يثور على خالق هذا الجسد المصور وهو يشبهه بالمثــَّال او النـَّحات  كل ذلك وهو يتحدث بلسان امرأة فى غاية الروعة والجمال  وفى غاية العشق والولع أوالوله ..وهى سجينة حبيسة رهينة لأخلاق وقيم بالية

وقد أساء نزار قبانى الأدب مع الله عندما يعلن  الثورة على الخالق العظيم من أجل قضية الجسد لأنه يقول ( وثرت على مصممه  وعاجنه وناحته ) وهو تشبيه لا يليق بجلال الله عندما يتخيل أن الله كالذى يصنع تمثالآ من الطين  يصمم ويعجن وينحت فكي

المزيد